قصص الأثير

قصص الأثير (2)

24 تشرين1/أكتوير 2016
منذ أن تم توزيع بيوت الظهر ومشاكل المنطقة لا تنتهي، فالجميع علموا أن أغلب البيوت تعرضت لانهيارات أرضية ناتجة عن أخطاء في الدراسة قبل البناء.
الأهالي الذين سكنوا المنطقة يؤكدون أن ما أصاب الأرض يعود للجن، ففي قطعة واحدة فقط يوجد 200 بيت مسكون عانى سكانه من شغب الجن والعفاريت معهم لدفعهم لترك منازلهم، وعندما يئسوا قصموا الظهر لتبدو المسألة وكأنها تتعرض لانهيارات.
وما يذكر أن القطعة التي بها الـ200 بيت، التي تم تسويرها بعدما تبين عدم صلاحيتها، لا يستطيع أي كان الاقتراب منها. وقد تعرض كثير من الأطفال أثناء اللعب لأصوات وأحداث رهيبة تولد لديهم شعورا بالخوف. وفي أحد الأيام حاول أحد الصبية القفز إلى المنطقة ليلعب وربما كان تصرفه نوعا من الشقاوة. وما هي إلا لحظات حتى خرج يصرخ ويعاني من هستيريا لم يعرف أحد سببها، وبعد أن نقل إلى المستشفى لم يعد كما كان، فقد ظل صامتا، ومازال أهله يتنقلون به من مقرئ إلى آخر، في محاولة للخلاص من المس الذي أصابه. أما القصة الثانية فتذكرها إحدى ساكنات البيوت المسكونة، التي تؤكد أنهم كانوا يشعرون دائما بوجود من يحفر تحتهم، وتبدو الأصوات وكأن أشخاصا يضربون بمعاولهم تحت المنطقة.
هذه مجرد اعترافات بسيطة تم تسجيلها، إلا أن سكان الظهر يؤكدون أن ما خفي أعظم. إقرأ المزيد...
30 كانون1/ديسمبر 2015
اصابات العين من الاصابات الواضحة والتي سرعان ما نلمس تأثيرها .
(م) ولدت جميلة وذات شعر كثيف أسود لامع .
بعدما أصبحت (م) في الرابعة من العمر أضاء وجهها بالبياض الذي زادها لون شعرها الكثيف اشراقة، وكان كل من يرها عندما يزور والدتها يقول لها كم ستكون هذه "البنية" جميلة.
كانت الأم سعيدة بالاطراءات التي تسمعها عن ابنتها، وتراها وكأنها سنو وايت التي يتحدث الجميل عن بياضها وجمالها ، ولكن ابنتها زادت حسنا بشعرها الكثيف اللامع.
في أحد الأيام زارت الأم احدى الجارات التي كانت مشهورة بعينها الحاسدة ، وكانت (م) تلعب مع أخوتها والجارة تتأمل شعرها كيف يتطاير. وعندما همت الجارة بالخروج أمسكت رأس الفتاة بأصابع  يدها ككماشة وضغطت بأصابعها وقالت لوالتها: ما هذا الشعر؟ يبدو كقبعة وليس شعرا.
في اليوم التالي استيقظت الطفلة لتهلع من شكل شعرها المتساقط على الوسادة فهرعت لها والدتها التي استغربت الأمر أيضا، فأخذت ابنتها الى الطبيب فأخبرها بأنها مصابة بنوع من أنواع الثعلبة، وكي يتمكن من علاجها بشكل يضمن عدم عودة التعلبة يجب أن يحلق لها تماما.
وافقت الأم، ولم تكن تعلم بالمفاجأة التي تنتظرها. وعادت الى البيت وأخبرت الأب بأنهم يجب أن يأخذوا البنت للحلاق قبل ذهابها غدا الى الدكتور، وأخذا معا ابنتهما وتوجها الى الحلاق الذي سلم لهما البنت وهو يسألهما عن سبب الحروق في رأسها، فتأملت الأم مواقع الحروق التي ذكرها فاذا بها دوائر تشبه ضغطة الأصابع ، فتذكرت أصابع الجارة التي ضغطت على رأس ابنتها.
  إقرأ المزيد...

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.