الإعلامي تامر أمين : رسالتي الإعلامية تقوم على التوحد ولم الشمل العربي والاصطفاف الوطني *

* المواطن أصبح لدية ثقة كبيره وتواصل بينه وبين الإعلام المصري لم يكن موجودا من قبل

* الصدق هو السلاح الوحيد الفعال لردع أي غزو ثقافي وإعلامي أو أي حملة مضادة

* سيظل الإعلام رسالة محترمة ومقدسة ، وإن حدثت بعض التجاوزات الخارجة عن أخلاقيات المهنة

* في ظل المنظومة الإعلامية الجديدة ، لن يبقى سوى الصالح و ما يرتضيه المشاهد .

* عودة برنامج البيت بيتك هو محاولة لعودة الود مع المشاهد المصري والعربي

*  رسالتي تقوم على التوحد ولم الشمل العربي والاصطفاف الوطني .

--------

أجرى الحوار : أشرف ناجي

شخصية إعلامية جادة ومميزة ، طموحه ليس له سقف ، كما يتميز بجرأته ومصداقيته في طرح القضايا المختلفة . يحلم بلم الشمل العربي على أن يكون الإعلام هو صاحب هذه المبادرة . نشأ في أسرة إعلامية معروفة ، فوالده الإعلامي الكبير أمين بسيوني ، وأخيه الإعلامي الشهير علاء بسيوني ، وقد ذاعت شهرة تامر أمين بعد مشاركته في تقديم برنامج "البيت بيتك" مع الإعلامي محمود سعد وخيري رمضان، ثم شارك الثلاثة في تقديم برنامج "مصر النهارده" بعد توقف "البيت بيتك". وبعد أن توقف "مصر النهارده" بعد أحداث ثورة 25 يناير، انضم تامر أمين إلى فريق العمل بقنوات LTb الفضائية لتكون المرة الأولى التي يعمل بها بعيداً عن التلفزيون المصري . يعتبر من أبرع الإعلاميين الذين اكتسبوا الاحترام والتقدير من طريقة تقديمه للقضايا والأمور المطروحة بشفافية ودرجة احترافية عالية ، إلتقته جريدة الجوهرة نيوز وكان هذا الحوار.

< بداية حدثنا عن المنظومة الإعلامية الحالية ، ومدى قدرتها على مواجهة التحديات في ظل ما تشهده الساحة الإعلامية من تطور إقليمي وعالمي؟

# الإعلام المصري خلال السنوات الأخيرة وخاصة في أعقاب الثورتين وصل إلى مرحلة من التأثير ، وهو قادر أن يلعب دور مهم جدا في مواجهة أي تحديات . كما أن المواطن المصري الآن أصبح لدية ثقة كبيره بينه وبين الإعلام المصري ، وتواصل كبير جدا لم يكن موجودا من قبل ، إضافة إلى شيوع القنوات وتعددها وكثرتها أدت إلى منافسة شديدة جعلت عدد كبير من المواطنين يقلبون بين القنوات   وتصنيف الأفضل ، وهذا يحملنا مسؤولية أكبر ، فالإعلام المصري قادر على التواصل بقدر كبير ، ولديه القدرة على مواكبة الأحداث محليا وعالميا خاصة السياسية .

< هناك الرسالة الإعلامية المضادة أو الإعلام المضاد والموجه من الخارج ، كيف يتم التعامل معه وإظهار الصورة الحقيقية للوضع في مصر؟

# السلاح الأول هو الصدق وقدرتك على التمسك بمصداقية الإعلام ، وإعطاء الصورة الحقيقية الصحيحة ، والسرعة في توصيل المعلومة ، ذلك هو السلاح الوحيد الفعال لردع أي غزو ثقافي وإعلامي أو أي حملة مضادة من القنوات الأجنبية .

< من خلال ما يُبث عبر الشاشات المختلفة ، ومن خلال ما يُكتب عبر صفحات التواصل هناك عدد كبير جدا من المواطنين غير راضين عما يقدم ، بل وغير راضين عن عدد كبير من الإعلاميين ، فماذا تقول؟

# هذا شيىء طبيعي ، وهو دليل على فهم ووعي المواطن وقدرته على التواصل والتمييز بين ما يقدم ، والأسلوب الذي تقدم به المادة الإعلامية ، وأنا معك تماما في أن هناك بعض الإعلاميين يخرجون عن نطاق المهنية الإعلامية ، وأخلاقيات المهنة التي تعلمناها خلال عملنا لسنوات في مجال الإعلام ، وتمسكنا بالميثاق الإعلامي ، ولكن أؤكد أن هذا لا يقلقني ولا يقلق المنظومة الإعلامية ، لأن هناك خطة تطهير وتصويب للأخطاء التي تحدث داخل المنظومة الإعلامية ، والمشاهد حاليا أصبح أكثر وعيا ولا يستطيع أحد أن يفرض عليه بخلاف الإعلامي زمان الذي كان في منطقة عالية من المشاهد ، الآن يستطيع المشاهد أن يعترض ويقف ويقول كلمته للإعلامي والمذيع إذا ما رأى خروجا عن الأخلاقيات المهنية المعتادة أو المصداقية أو الموضوعية ، وفي ظل المنظومة الجديدة ، لن يبقى سوى الصالح و ما يرتضيه المشاهد .

< الحريق الذي شب في المدينة الإعلامية منذ أكثر من عامين كيف تفسره ، وما الصورة الحقيقية لما حدث وما آلت إليه الأوضاع حاليا ؟

# ما حدث في المدينة الإعلامية بالتحديد هو حرق كابلات التغذية ، مما عطل العمل بداخلها وأغرق أجزاء كبيرة منها وجعلها في ظلام دامس ، وقراءتي لهذه الحادثة تتلخص في محورين :

الأول يؤكد أن الإعلام في مصر موجع للإخوان والإرهاب بصفة عامة ، وهي محاولة فاشلة لتشتيت الأوضاع بعد فشلهم الذريع في استعادة قوتهم الضائعة خاصة أن الإعلام أضهر الصورة الحقيقية لهم .

الثانية وأنا أقول : رب ضارة نافعة ، فما حدث بالمدينة الإعلامية أعطى إشارة لضرورة الاهتمام بالنواحي الأمنية وإعادة صياغة المنظومة الأمنية بالمدينة الإعلامية التي تعتبر عاصمة الإعلام في مصر والعالم العربي .

< أثار موضوع حذف بعض النصوص القرآنية والأحكام الشرعية وقصص المجاهدين أمثال الناصر صلاح الدين وعقبة بن نافع بحجة أنها تحرض على العنف جدلا واسعا في مصر ، فماذا كانت رؤية الإعلام نحو هذا الموضوع ؟

# إنني أرى أنه ينبغي على الإعلام أن يشق طريقه دون الدخول في معارك جانبية ، لأن هذه الحملات تحاول توريط الإعلام والزج به وتغييبه عن ممارسة عمله ، وهذا الموضوع وإن الإعلام قام بعرضه عبر الوسائل المختلفة لكن لا يتدخل في تحديد مسؤوليته وهو ليس جهة اختصاص ، وعلى الإعلام أن يمضي في ممارسة رسالته دون الدخول في أي معارك قد تعطله عن أداء هذه الرسالة المعروفة والواضحة .

< برنامج ( البيت بيتك ) وهو من أشهر البرامج التي حققت نجاحا كبيرا لدى المشاهد ، فما الرؤية الأخرى التي يمكن أن يقدم بها هذا البرنامج لاستكمال نجاحه ؟

# بداية كان لي الشرف العمل في هذا البرنامج الشهير ، وطبعا الاسم على مسمى ، وإذا تحدثنا عن عودة هذا البرنامج ، فهو محاولة لعودة الود مع المشاهد ، ولكن سيأخذ وقتا وهو يحتاج بالفعل إلى رؤية ومنظومة جديدة تقدمه بشكل جيد ، حتى يستكمل نجاحه الذي بدأه مع المشاهد وانتظروه في ثوبه الجديد .

< ظهرت في الآونة الأخيرة بعض المصطلحات منها ، التعتيم الإعلامي ، العهر الإعلامي، الفساد الإعلامي وغيرها .. كيف ترد على هذه المصطلحات وأنت تعمل في هذا المجال؟ .

# طبعا أن ضد هذه المصطلحات تما ، ولا تليق بالعمل الإعلامي . الإعلام سيظل رسالة محترمة ومقدسة ، حتى وإن حدثت بعض التجاوزات والسلوكيات الخارجة عن أخلاقيات المهنة وهذا وارد ، لكني أرفض مثل هذه المصطلحات التي لا تليق برسالة الإعلام ، فالأخطاء يمكن تصويبها ، ويظل الإعلام رسالة محترمة وله دوره المؤثر .

< الرؤية أو الرسالة التي يتبناها الإعلامي تامر أمين ويريد توصيلها ؟

# رسالتي تحديدا في هذه الأوقات مبنية على فكرة التوحد ولم الشمل .

نحن عانينا في الفترة الأخيرة من التشتت والانقسام وقلة الوعي ، وهناك بعض العملاء في الكثير من الدول دعوا إلى الفرقة والتشتت العربي ، وأصبحنا نخًون بعضنا البعض ، وندين بعضنا البعض ، ولا نريد حوارا بناءا .. فرسالتي الآن هو الاصطفاف الوطني وأن نعي تماما كلنا في معسكر واحد وملجأ واحد ، نختلف فيما بيننا لكن لا نختلف على الوطن ، نختلف في الرأي لكن لا نختلف على المبدأ . فإذا نجحت في توصيل هذه الرسالة أكون قدمت خدمة كبيرة لبلدي وللأمة العربية .

< كلمة أخيرة ؟

# شكرا للجوهرة نيوز على استضافتها الرائعة ونلقاكم دائما على خير.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
 سعاد راضي

رئيس تحرير الجوهرة نيوز
مدير عام مؤسسة المنتظرون للدعاية والاعلان والنشر والتوزيع

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.