طلاب حمد عيسى الرجيب ابتكروا "صديق للبيئة" معالج للموجات القوية التي تضرب الشواطئ *

* المضاحكة : الفريق سافر إلى جنيف بمبادرة شخصية دون دعم من وزارة التربية

* عبد الحليم : الابتكار ذو مظهر جمالي وحضاري رائع ويمكن تطويره واستخدامه في مزارع الأسماك

* شرمانة : الفكرة وليدة الطلاب مائة بالمائة والبداية كانت من المارينا

* الجاسم : الابتكار يقوم على أساس استبدال الصخور المائلة ببديل من البلاستيك المقوى

* المتروك : استيعابنا للفكرة وقدرتنا على توصيل المعلومة عن الابتكار دعم نجاحنا

* العنزي : لحظات لا توصف و شعور طيب ونحن نرفع علم الكويت في جنيف

-----------

فريق طلابي كويتي من مدرسة حمد عيسى الرجيب الثانوية أذهل العالم بفكرته وابتكاره المقدم في معرض جنيف العالمي للاختراعات بسويسرا كأصغر مخترعين على مستوى العالم ، وبشهادة المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة بجنيف السفير جمال الغنيم والذي تابع الطلاب خلال فترة المعرض أن «فوز الفريق الكويتي المشارك في معرض جنيف للاختراعات يثبت قدرة شباب الكويت على خوض المنافسات الدولية في المجالات التقنية». ولعل فوز الفريق الكويتي بذهبيتين وسط هذا التنافس الحاد من بين مخترعين من اليابان والصين وكوريا وأميركا لهو فخر للكويت ولدول الخليج . وعلى الفور توجهت " الجوهرة نيوز" إلى مدرسة حمد عيسى الرجيب لمقابلة الفريق العائد من جنيف وكان هذا التحقيق واليكم تفاصيله .

أجرى التحقيق : أشرف ناجي

في البداية التقينا بمدير مدرسة حمد عيسى الرجيب الثانوية صاحبة الإنجاز ، الذي أكد لنا أن أن الفريق الذي شارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات سافر

مبادرة منه شخصيا دون دعم مادي من الوزارة ، حيث أنه تكفل من ماله الخاص تكاليف السفر والإقامة ومختلف التكاليف الإدارية ، ويذكر بالخير الدعم الذي قدمه كلا من خالد علي الغانم وشركة بشرى للعطور وأهالي الطلاب .

وأضاف أن دور وزارة التربية كان محصورا في الاستقبال الحافل للفريق بقاعة التشريفات بأرض مطار الكويت بعد فوزهم العالمي المشرف في المعرض ، حيث كان على رأس المستقبلين معالي وزير التربية الدكتور محمد الفارس ، والوكيل المساعد للشؤون المالية يوسف النجار ، ومدير عام منطقة العاصمة التعليمية ، بالإضافة إلى وكيل وزارة الشباب والرياضة .

من جانبه تحدث إلينا رئيس وفد المخترعين الشباب الكويتيين ومسؤول قسم العلوم بالمدرسة عماد عبد الحليم نشعر بالفخر لما حققه فريق المدرسة بالمعرض وسط هذا التنافس العالمي وإن «الفريق يهدي هذا الفوز الى سمو أمير البلاد، وإلى عميد البحث العلمي في الكويت د. محمد الصفار ود. سوبرأمانيام نيلاماني من مؤسسة البحث العلمي، وقيادات مدرسة حمد عيسى الرجيب الثانوية، ولكل من ساهم في تطوير الاختراعين من الفكرة إلى التطبيق، وصولا إلى تقديمهما في هذا المعرض».

وأشار إلى ان «الفريق ابتكر حواجز قائمة عمودية صديقة للبيئة لمعالجة مشكلة الموجات البحرية القوية التي تضرب الشواطئ»، مبينا أن «وسيلة معالجة هذه المشكلة في الوقت الحاضر تتمثل في استخدام صخور البازلت كحوائط صد لتلك الموجات البحرية ولكنها باهظة التكاليف، إذ يصل سعر المتر المكعب الواحد منها الى 20 دينارا، ما يعني أن تكلفة تهيئة شاطئ أو منطقة بعينها تصل إلى مبالغ طائلة».

وأوضح أن الابتكار الجديد له شكل أفضل، ويتم تركيبه في وقت قياسي، وذو مظهر جمالي وحضاري رائع، ويمكن تطويره أيضا لاستخدامه في مزارع الأسماك.

واستكمل مشرف الفريق ونائب قسم العلوم أسامة شرمانة قائلا: الرحلة إلى جنيف سبقها استعداد جيد ، حيث تعرفنا في البداية على أسلوب المشاركة من خلال تواجدنا بمعرض الكويت الدولي للاختراعات الذي أقيم مؤخرا ، وسألنا عن كيفية المشاركة والطريق إلى جنيف ، وبدأنا نتعامل مع الموقع الرسمي للمعرض وخاطبناهم رسميا وتمت الموافقة على مشاركتنا ، وبدأنا في إعداد المشاريع وتدريب الطلبة على كيفية التعامل معها أمام اللجان والزوار .

كما أكد شرمانة أن الفكرة وليدة الطلبة مائة بالمائة ، وقد أتت هذه الفكرة من خلال زيارة المدرسة للمارينا ومشاهدتهم على الواقع بعض المشاكل في المارينا مثل أحجار البازلت كبيرة الحجم والتي تأخذ مساحة كبيرة ، فأراد الطلاب عمل ابتكار يساهم في حل هذه المشكلة ، وبعد اكتمال الفكرة لدى الطلاب توجهنا إلى مركز الكويت للأبحاث العلمية الذي استقبلنا بحفاوة ، وبدأنا عرض المشروع مؤكدين لنا مدى تميز الفكرة وشجعونا على الاستمرار والمشاركة في معارض الاختراعات العالمية .

وفي لقاءاتنا مع الطلاب أصحاب الابتكار قال الطالب خالد فيصل بالصف الحادي عشر علمي : ابتكارنا حواجز عمودية صديقة للبيئة ، ابتكار حديث يقلل قوة الموجه ، وهو بديل للصخور الكبيرة ويعمل في المحافظة على الحياة البحرية وصديق للبيئة ، كما أنه ذات مظهر جمالي ويكون وضعه فوق المياه .

وتحدث الينا الطالب عبد الرحمن رشيد الجاسم حيث شرح لنا أجزاء الجهاز وطريقة عمله قائلا : الجهاز ليس كتلة واحدة وإنما يتكون من عدة أجزاء ، حيث يقوم على أساس استبدال الصخور المائلة ببديل من البلاستيك المقوى ، ويوضع بطريقة حواجز عمودية سهلة الاستخدام وتوفر المساحة وتحافظ على البيئة وهذا ما يميز هذا الابتكار .

أما الطالب أحمد المتروك بالصف الثاني عشر علمي فقد تحدث إلينا عن كيفية عرض الفكرة في معرض جنيف للاختراع أمام لجان التحكيم حيث قال : صممنا مجسمات ووضعناها على الطاولة المخصصة للفريق داخل معرض جنيف للاختراعات ، كما أننا أعددنا شرح مركز ومختصر عن الابتكار موجود على التابلوت كنا نشرح من خلاله للجنة التحكيم ، كما أن استيعابنا للفكرة وقدرتنا على توصيل المعلومة عن الابتكار للجنة التحكيم بالشرح والصورة ، إضافة إلى أننا طلاب ثاوي وأصغر المشاركين على مستوى العالم ذاد من انبهار لجان التحكيم ، وأبدوا إعجابهم الشديد وشعورهم بروح الفريق ومدى الجهد الذي قدمناه من أجل تحقيق الفكرة وتوصيلها ومدى تميزها وجديتنا في العمل ، كل هذا ساعد في نجاحنا وحصولنا على هذا الفوز المشرف بين مخترعي العالم .

وأخيرا يصف لنا الطالب أحمد العنزي شعور الفريق عند إعلان النتيجة حيث يقول : لحظات لا توصف ، شعور طيب ونحن نرفع علم الكويت بفخر ، لم نكن نتوقع أن نفوز بأكثر من ميدالية وسط هذه المنافسات الصعبة ، ولكن نؤمن بأنه ليس هناك مستحيل إذا وجد الأمل . لقد اجتهدنا وتعبنا وبتوفيق من الله حصدنا ثمرة هذا التعب بفوز عالمي باسم الكويت لمدرسة حمد عيسى الرجيب التي نشرف بالانتماء إليها .

نحن نهدي فوزنا لسمو الأمير الشيخ صباح وإلى شعب الكويت وإلى مدرسة حمد عيسى الرجيب التي نعتبرها بيتنا الثاني ، فالمدرسة لديها اهتمام شديد بالأنشطة العلمية وهناك قوانين علمية تحاول تطبيقها في حدود إمكانياتها . أتمنى أن يكون هذا الفوز فرصه للتتجه إلينا الأنظار ونلقى نوعا من الاهتمام لاستكمال مشروعاتنا العلمية ونلقى تشجيعا يحفزنا على الاستمرار من أجل خير الوطن وعزه .

قيم الموضوع
(1 تصويت)
 سعاد راضي

رئيس تحرير الجوهرة نيوز
مدير عام مؤسسة المنتظرون للدعاية والاعلان والنشر والتوزيع

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.