• إنطلاق فعاليات الدورة ال 14 للملتقى الإعلامي العربي تحت شعار

    إنطلاق فعاليات الدورة ال 14 للملتقى الإعلامي العربي تحت شعار " الإعلام حياة " بالريجنسي

  • يوسف عبد الرزاق يعود بالذهبية الثامنة له  ببطولة العالم للدراجات المائية بدبي

    يوسف عبد الرزاق يعود بالذهبية الثامنة له ببطولة العالم للدراجات المائية بدبي

  • من أجل مستقبل مشرق

    من أجل مستقبل مشرق" بثانوية الجزائر"

  • حبيب الوطن

    حبيب الوطن" بمدرسة عمير بن سعد أ بنين"

  • الغانم يعود الى البلاد بعد مشاركته بأعمال المؤتمر العالمي البرلماني

    الغانم يعود الى البلاد بعد مشاركته بأعمال المؤتمر العالمي البرلماني

  • الطيران المدني

    الطيران المدني"الكويتي: "الحزمة 3 يرفع مستوى سلامة الحركة الجوية بالمطار"

  • المتسابق الكويتي العبدالرزاق يفوز ببطولة الإمارات للماراثون

    المتسابق الكويتي العبدالرزاق يفوز ببطولة الإمارات للماراثون

  • دورة ناجحة لعلاج مشكلة السمنة بمركز عبد الله السالم

    دورة ناجحة لعلاج مشكلة السمنة بمركز عبد الله السالم

  • البلالي للتائبين : المخدرات تدمر الصحة و تلوث العقل و تهدد النسل و تبدد المال

    البلالي للتائبين : المخدرات تدمر الصحة و تلوث العقل و تهدد النسل و تبدد المال

  • الغانم يرسل برقيتي تهنئة لنظيريه السعودي والقطري

    الغانم يرسل برقيتي تهنئة لنظيريه السعودي والقطري

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
محمد حميد أسد
كاتب ومدرب تنمية بشرية معتمد صحافة وإعلام IAO الأمريكية banjo research paper باحث متخصص في مدارس ومناهج النقد الأدبي والفني
الجمعة, 26 شباط/فبراير 2016 17:53 كٌن أول من يعلق!
مع حلول الأعياد الوطنية، في ليلة شتاءٍ هربت منها كل الأحلام الوردية، وصارت الدنيا فيها بيضاء رمادية، خرجت أمشي في ممرات الذكريات الخطية، التي أرسمها بلوحة شعرية. cleopatra research paper outline جسدت اللوحة مشهد من فيلم الفراق، حيث كنت أقف في داخلها وبقربي فتاة فيتنامية، ترتدي فستاناً أحمر فاقعٌ لونه، وباقي اللوحة سورٌ عن يميني وشارعٌ على شمالها، وبعض الشجيرات الكئيبة خالية الأوراق والثمر، وكلبٌ أبرص يكثر من النباح على قطٍ يغني فوق السور، والنور خافت وكأنه لا يرغب في إزعاج الحجارة التي أتعثر بها كلما خطوت إلى الأمام قليلاً؛ أسفل اللوحة رحت أكتب التالي: writing introductions for a research paper سئلت ذات مرة؛ ماذا تمثل لك الكويت؟
صمت دهراً وفتحت المظلة السوداء التي في يدي، ثم وضعتها فوق رأسي، وصرت أمشي بخطوات متأنية بضع أمتار، وما عاودت النظر إلى الوراء أبداً...ولكني أخرجت لفافة تبغ آوروبية من جيب سترتي المعتمة، ورحت أدخن.

جرت نحوي من جديد تلك الفتاة الجميلة ذات الشعر الذي اقتبس لون الشمس، وعاودت السؤال من جديد؛ ماذا تمثل لك دولة الكويت؟

نظرت نحو السماء الملبدة بالغيوم وصرت أقول، سوف تبكِ السماء بعد قليل، دموعاً لأنني خارج وطني، ولكنها لن تبكِ أبداً لأن الكويت خارج قلبي...إنها لعنة وقد حلت علي، فأنا مدمن على تعاطي غبارها كل صيف، وإن كان يتسبب لي بضيق التنفس...!

الكويت هي حقاً لعنة، من تصيبه بتيه بين الأفلاك، فإن خرج منها يخطف بريق عينه الشوق فيدمع، وإن رجع لا يتحمل المكوث فيها أكثر من سويعات ليشعر كم هو غريبٌ في وطنه وبين أهله...!

هل تودين حقاً أن تعرفين ماذا تمثل لي دولة حرمتني من حقوق وحرمتها من ذاتي؟
حرمتني من السعادة، فتوقفت عن هدر عمري في التطوع من أجلها؟

يا لكِ من بائسة، تسألين عن وطن ملك القلوب، وحارت في وصفه العقول، وفيه سرٌ من أسرار الكون المعمور، وهو قبلة تهوي إليها أفئدة من الناس، إنه قطعة جبن في طبق يلعقها كل فأر وقط وثعلب ... إنه وطن يبحث عن سكان من الأرانب، فقد عج بالأسود المتصارعة، وبات يصدرهم نحو الخارج ...!

آهٍ يا فتاتي، لقد أمطر الهم ماءً موحل من عينيكِ وأنتِ محرومةٌ من زيارة منزل زوجك في الكويت ... تعالي أجفف ملابسك كي لا تموتي قهراً عندما تعرفين أنك لا تملكين منزلاً فيها، ولا حتى أنا أملك؛ إنما أسكن القلوب التي تحمل لي عشقاً، وتسعد بقربي سويعات، ثم تلعن حظي لساعات، وتشتاق لكلماتي ساعات...!

إذا أردتِ فعلاً معرفة ماذا تمثل لي الكويت؟
أخبريني ماذا أمثل أنا لكِ؟
 
 
الثلاثاء, 26 كانون2/يناير 2016 20:58 كٌن أول من يعلق!
 كم أفتقد تلك العبارة "سلام يا كويت" التي كنت وعلى مدار سنوات أتابعها حين ينطق بها المغفور له بإذن الله الإعلامي أستاذ اللغة العربية عبد العزيز بوفتين؛ ولم أعد كذلك منذ فارقت روحه المباركة فضائية قناة الكوت إلى رحمة الله وغفرانه...!
 
وكأن إحساسي بالسلام قد بتر بفقد صديقي الذي ترك عالم الدنيا ملبياً نداء الله حيث سلم الروح لملك الموت الذي راح يؤدي واجبه بكل ثقة.
 كنت جالسا بين الأطفال في حفل تأبينه، الذي أقيم في جمعية الثقافة الاجتماعية، لأستمع منهم لذكرياتهم معه، حيث راح الجميع يتفاخر لأنه أحب اللغة العربية وأتقن فنونها.. لان معلم المادة عبد العزيز كان يبتسم وهو يشرح المنهج الدراسي ويبتكر في أسلوب عرض المادة.
 من بين الطلبة كان هناك من سمعته يقول: "أستاذ عزيز كان لا يقبل أن يقال في الفصل هذا سني أو ذاك شيعي أو بدوي، وكان رحمه الله دائماً يردد أننا كويتيون ويجب أن نكون سلام للكويت.. ثالث الطلبة كان يذرف الدموع، وهو يقول كنت برفقته في فعاليات "علماؤنا مفخرة أمتنا" وفي فعاليات تطوعية كثيرة...!
 
ذلك الحديث الحميمي ونسيج الذكريات، جعلني أفهم قول الله في محكم التنزيل (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(١٢٠) من سورة النحل؛ ولأن الفقيد كان معلم أجيال مؤثر في ثقافتهم وتحصيلهم العلمي، فهو كان يمثل القائد والقدوة الحسنة لهم، فإنه قد زرع في أرض الكويت ثقافة وعلوم بعقول أولادها الصغار، الذين سيكبرون ليسلكوا طريق معلمهم الراحل، فتقطف كويت المحبة ثمار ذلك الغرس الناجح.
 
رسولنا الأكرم عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام يقول في حديثه المبارك:
"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَهُ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" وأنا على يقين بأن الإعلامي وأستاذ اللغة العربية عبد العزيز بوفتين قد وفقه الله، لتحقيق المعادلة الصعبة، فكان عمله الصالح هو ذاته الصدقة الجارية التي تدر عليه الحسنات من دون إنقطاع، فليس فقط له من الذرية وَلَدٌ صالح يدعو له وإنما له من أبناء الكويت الحبيبة عشرات الأبناء الذين دائما ما يذكرونه بالخير ويدعون له.
 
ولهذا السبب أتراجع عن جملتي بالإحساس، أن السلام قد بتر بالكويت لفقد رجل كان أمة، فأهل الكويت اليوم وبمختلف طوائفها متجمهرين بحفل تأبين الفقيد، والذي أفتتح بجملة وعليكم السلام يا عبد العزيز.
 
 
 
الأحد, 13 كانون1/ديسمبر 2015 13:27 كٌن أول من يعلق!
الخيانة تقتل كل جميل داخل الكيان البشري..الخيانة متى ما أثبتت على مرتكبها أودت بحياته إلى وادي الموت من دون رحمة.. فهو لم يرحم من هم حوله بغية استفادة مؤقتة تورثه الحسرة والندامة، وتلزم ذويه الخزي والعار إلى أن يبعث الله تعالى الأجساد ليوم الحساب الأعظم.
تلك اللوحة رسمها فنان منكسر الخاطر.. رمى قلبه خارج القفص الصدري فجال فوق أوراقه المتناثرة بقلم من رصاص داكن اللون معبرا عن مدى ألمه حين عرف بأن زوجته الحبيبة كانت طليقة صديقه الحميم، وأنها تراوده عن ذاته بعد فوات الأوان!
ولأنه لم يكن يعلم خافية الأعين، غفر لها عدم إخباره بأن أعز أخوته هو من كان قد تقدم لخطبتها قبله وقد ذاق عسالتها؛ ولكن المجتمع لم يتركه لحاله، وصار يرميه بأبشع الكلمات ويذكره بأن تلك الممثلة البارعة، إنما هي شهوانية متعددة الزيجات ولو قدر لها لكانت على فراش والدتها!
غرق الفنان في بحر ألوان الرصاص المهدور على مسامعه، وصار مشوش المزاج يغضب ساعة ثم لا يلبث يهدأ في ساعةٍ أخرى..يحدث ذاته عن الخيانة الزوجية فهل كانت حقاً قد وقعت؟ أم أنها مجرد أطماع المجتمع الذكوري، الذي أودع عقله دبره ،وراح يخطف النساء من ذويهم بكذبة الحب والمال الوفير مع الشهوة؟
رمى ذلك الرسام لوحته في محرقة الألم وجلب لوحة جديدة.. حمل فرشاته ولطخها بالسواد حتى لم يبق على مكان للبياض، وراح يفكر هل أنتِ حقاً خائنة، أم أنا من لطخك بذلك اللون الحزين؟
أحرق اللوحة الثانية والثالثة حتى مل من احراق ذاته بنيران الشك والريبة..أراد الوقوف بين الناس صارخاً..ألا من ناصرٍ ينصف النساء الباغيات؟ فأسأله لم يكن زوجات شريفات عفيفات بعد ذل العيش مع الشهوات، ولم ترفض العفيفات حسن العشرة وهن بنات الصون والرفعة؟
في اللحظة التي قرر الرسام مصارحة زوجته بكل ما كان وقد فات؛ طلبت منه أن يسامحها فقد خانته بذكريات كل من فات... فكيف لها أن تنسى سبعون حيوانٍ مفترس كانوا يطاردون غزالاً شاردا؟
هل كنت تعتقد أنني متى كنت بين أحضانك لا أشم عطرهم ولا أشعر بأنيابهم وهي تنهش جسدي العاري، الذي تكسيه أحزان الحاجة إلى حبٌ حقيقي يخرجني من بحور الظلمات السبعة إلى صحراء يحكمها أسد، يملك سياسة وكياسة أمكنته من حكم الغاب بلغات الحب الخمسة وبعض الخدع؟... أقر بأني من يستغل وقتك يا فنان... أقر بأني حاولت الانتقام من ظالمي من خلالك... أقر بأني مفتونةٌ بك ومرعوبة منك في آنٍ واحد..أشعر وأنا بين يديك بشعور الاحتراق والاشتعال فوق أجنحة الفراشة ما إن تقرب النار..وأشعر بالخوف من العتمة عندما لا أشاهد لوحاتك بعيون الأمل... أنا من أكون حقاً؟ لا تسلني فإني لا أعلم!
سيدتي المخادعة ستريني بقربك عندما تجدين ذاتك، وعندما تكونين قادرة على مواجهة الأخطار بحكمة، وعندما تنفكين عن النظر إلى ذاتك على أنك منبوذة...
لم يعد في مقدور الرسام متابعة الرسم، أو حتى النطق بكلمات، فهو الآخر بات منبوذاً لأنه قدم لإنسانة فرصة أخرى كي تعيش بكرامة!
 
 
الخميس, 05 تشرين2/نوفمبر 2015 00:49 كٌن أول من يعلق!
الرسام أحمق والأبطال أشد حماقة، فقد شغلوا العالم بعيداً عن الحفاظ على وحدة الصف الإسلامي، فقد لطخ ذلك المستهتر الرسام وزميله القتيل جبين الأمة بلون الدم ومن دون سبب حقيقي، فكانت اللوحة غبية لا ترتقي لذوق المشاهد.
 حادثة شغلت كيان المجتمع الكويتي وباتت حديث الوطن العربي بالكامل، ولم تقتصر الحادثة ببشاعتها وجرم مرتكبيها بداخل حدود اللوحة، وإنما وظفت بشكل متصاعد لضمان هدم المجتمع الكويتي كله...!
دارت حوارات كريهة في نقد اللوحة بكل عناصرها بيني وبين العديد من الناس، هناك من يتهمني بالرومانسية المزيفة وهناك من أطلق حكمه علي بأني أخذل وطني الكويت لمجرد وجودي في فعالية يوم الحب المصري، ومن قلب نادي النيل بالمنصورة محافظة الدقهلية في جمهورية مصر العربية، ولم تتورع ألسنة البعض من إرسال سيول الاتهامات والشتائم الجارفة خلال الأسبوع الجاري، لذلك وجدت من المناسب توضيح بعض الأمور التي يغفل عنها جمهور غفير من الناس، ويستكون انطلاقتي من المفكر الأمريكي "إيريك هوفر" حيث يقول (تجذب الكراهية الشخص من نفسه وتنسيه ما حوله ويومه ومستقبله، وتحرره من الرغبة في الإنجاز، ليحترق شوقاً إلى الالتحام بمن يشاركونه في الكراهية، ليشكلوا معاً جمهوراً شديد الاشتعال تقوده كراهية الذين تعرضوا للظلم على يديه، لكنه لا ينتبه إلى حقيقة مهمة هي أن الكراهية تجعله يعيد صياغة نفسه على شكل ظالميه، والكراهية تعد أسهل وسيلة لإجبار أي جماعة بشرية على أن تدافع عن نفسها، إلا أنها على المدى البعيد تتسبب في فقدان الجماعة للقيم التي كانوا يدافعون عنها، وفي ظروف كهذه لا يبقى للعقلاء كلمة بل للمحبطين الذين يروجون لأفكار تدعوا للانهيار الشامل كضرورة لبناء عالم جديد) وعندما نضع بجوار الفكرة السابقة قانون "نيوتن" (لكل فعل ردة فعل مساويه له في المقدار معاكسه له في الاتجاه) والنظرية الإعلامية لصانعتها "إليزابيث نويلة" لولب الصمت أو دوامة الصمت والتي تفيد (بأن وسائل الإعلام حين تتبنى آراء أو اتجاهات معينة، وخلال فترة محددة من الزمن، فإن القسم الأكبر من الجمهور سوف يتحرك في الاتجاه الذي تدعمه وسائل الإعلام لما لها من قوة تأثير على الجمهور، وبالتالي يتشكل الرأي بما يتناسق وينسجم في معظم الأحيان مع الأفكار التي تدعمها وسائل الاتصال) ثم نضع بجوار كل ما سبق نظرية الفردية في الإعلام القائلة (أن الفرد يجب أن يكون حراً في نشر ما يعتقد أنه صحيحاً عبر وسائل الإعلام، دون أي رقابة أو مصادرة للفكرة، فهي الوسيلة لمراقبة الحكومة وأنشطتها المختلفة لكشف الفساد) فإننا نشاهد معادلة تحطيم الأمة الإسلامية التي انتهجت من قبل أصحاب مشروع الاستحمار العربي الاستثماري؛ بعد استعراض النظريات السابقة والقوانين وجدت بأن المعادلة على النحو التالي:
الإعلام يغذي الشخصية البشرية بالعنف، من خلال الأخبار والمنتجات الفنية والأدبية + تقديس الخطاب المخالف للأمن والسلام حيث يجب أن يحصل على إشهار فهو مطلب جماهيري + شعارات بغض وكراهية + حشد المعارضين والمؤيدين في أي قضية + الفعل وردة الفعل المتوقعة = إنسان إرهابي قادر على فعل الفظائع متى توفر له المثير الكافي.
فكان تكرار نبذ أهلنا البدون داخل الكويت، وفق المعادلة السابقة أنتج عنه جرائم لا تغتفر في المجمعات التجارية، ما تم معالجته بشرطة البيئة داخل مراكز التسوق، واليوم نشاهد حادث لا إنساني نتيجة لعبة حرب إلكترونية تسببت في مقتل وافد؛ الموضوع لن يقتصر على ما سبق بل سوف يتجه نحو عزل الجماعات في المجتمع الكويتي لتكون مجموعات متناحرة بحيث تكون المعركة بين المواطن والمغترب و المغترب حسب جنسيته والآخر والكويتي المتجذر من أصول عراقية بمواجهة الآخر من الجذور السعودية (المزدوجين) والكويتيون المنحدرون من أصول إيرانية بمواجهة المنحدرين من البحرين  ثم تشتعل بين القبائل والعوائل وبذلك تكون دولة الكويت ساحة معركة مفتوحة تكون بذرة لهدم كامل الخليج العربي وصولاً إلى قلب العالم القديم، وعليه تسارع الجماعات لتنصيب أصنامها الناطقة بشعارات الكراهية كي تتصارع على فتات الخبز، ويكون للفكر "الصهيوأمريكي" الفرصة للنزول في شوارع الكويت باسم وقف الاقتتال الداخلي، وعليه نبارك افتتاح سفارة إسرائيل وكازينوهات شارع الخليج من جديد ...!
التحدي الحقيقي الآن هو أن تأثير ما بعد الحادث أخذ يلقي بضلاله على الأسر الكويتية والمصرية من خلال العاملين في مختلف المشروعات الاقتصادية والزراعية والصناعية، وعلى أبناء البلدين في الخارج من الطلبة المبتعثين، بحيث غاب العقل والمنطق في لغة مبعثرة عاطفية أكثر من أن تكون واقعية عقلية حكيمة، فالحديث منصب على التعامل مع الحدث كما هو دون المعالجة الحقيقية للأسباب، بل أن من الحمقى السياسيون من بدأ يرفع قميص الوافد القتيل فوق جمل بلا جمال ليقول بأن النظام الحالي في مصر يستهين بدماء المصريين ويجب خلعه فهو غير أمين على سلامتهم، وهناك من يقول يجب ترحيل الوافدين من الكويت وأن تكون الكويتي للكويتيين فقط ..!
هناك بعض الحقائق التي أعرفها جيداً عن أهلي في الكويت وسوف أقولها دون خوف وإن كانت قاسية لا يرغب في تذكرها أهلي:
أساس المشكلة ليس حادثة الدهس وإنما هي حلقة من حلقات الإرهاب وترسيخ الكراهية بين الأهل في الكويت ومصر، ولقد سبق الحادثة ما تم نشره ونسبه من مطالبات لأن يكون مستشفى جابر للمغتربين حق العمل فيه والعلاج كما للمواطن على لسان رئيس الجالية المصرية في الكويت وهو ما أثبت عدم صحته، كما أنه لم أسمع يوماً أن دولة الكويت حرمت وافد من حق العلاج أو من العمل في المراكز الطبية، بل العكس هو الصحيح لتغطية النقص الموجود.
الشاب الكويتي يخجل من العمل الحلال في وقت الرخاء، فلا يعمل في لم القمامة أو اعداد الطعام أو حتى أي من المهن البسيطة اجتماعياً والأكثر إرهاقاً إلا إذا كان تحت وقع أزمة كالغزو الصدامي على الكويت، ويكتفي بكونه موظف وزاري ولديه محل تجاري يكون هو مديره.
أهلنا المغتربين ساهموا في بناء الكويت من الدستور حتى الدكتور فمن العار علينا معاقبة الجميع بذنب المخطئ.
الشاب الكويتي نسبة إنجازه في الوزارات متدنية كثيراً وهذا ما يوضحه تقرير الفساد الإداري في وزارة التخطيط الكويتية، ويجب أن لا ننسى نسبة البطالة المقنعة في الوزارات.
نحن نملك ردة فعل ولا نمتلك فعل والواسطة فوق القانون حتى أنها باتت من أساسيات شروط الحياة بالكويت، وتطبيق القانون حرفياً يكون بمزاجية وهذا لا يخفى على المتابع لمختلف القضايا.أختم كلماتي التي أعدها عاطفية أكثر منها مهنية في الشد على يد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله بقتل الفتنة، حيث كانت كلماته سامية بالاعتذار لأهلنا المصريين عن هذا الحادث الأليم، ولأنه قائد العمل الإنساني ونحن عياله فكلٌ منا يتوجب عليه أن يقدم عمل من شأنه قتل تلك الفتنة قبل أن تفتك بالنسيج الإنساني الجميل لكويت المحبة والسلام، فكلنا دُهس بالحادث الذي رسمه الحدث الجلل.
 
 
الخميس, 29 تشرين1/أكتوير 2015 22:18 كٌن أول من يعلق!
هناك نحو الغروب وجهت أفكاري، كي تسترق النظر لما تخبئه الليالي لي من حكايات، فلعمري اني أخاف مما يجيء وأنا ذاهبٌ دون أن أستريح.
حدثت سيدة أفكاري بعضها قائلة: إنه الليل قد غشيكم فإتخذوه لكم حجة، ولا تعاودوا الرجوع نحو الذاكرة، فتختفون هناك خلف قضبان الحزن الدفين، إنه قد فاتكم من الأمر ما فات وقد حل مكانكم من الأفكار أقوام لا طاقة لكم عليها ...!
ردوا بأجمعهم إنما أخرجنا ذلك القلم كي نصبح إنجازاً يفخر به صاحبها، فتخلد ذكرانا في الأمم، ونحن إن شاء الله من الصابرين حتى يكون ذلك.
اشتد حوار الأفكار وبات بينهم صراع أجيال، فكلٌ يعتز بتاريخه ويتفاخر بيوم مولده.
علمت بمؤامرة سيدة الأفكار نفسي الأمارة فعنفتها على فعلها، وعزلتها من السلطان على ما كان، وجلت على كرسي الإعتراف في كنيسة القيامة، وبحت للأب الصليب عن أفعالها ... كان في وعظه حكمة سمعتها من شيخ الجامع بين صلاتي الجمعة؛ فأصل الكلمات ثابت وفرعها في الفضاء سابح (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(٢) سورة الطلاق.
أفكاري غير السوية أطلقها ثلاثاً وأشهد أني أفعل وإن كانت ذات حسنٍ وجمال يسر الناظرين.
 
الجمعة, 23 تشرين1/أكتوير 2015 16:16 كٌن أول من يعلق!
 لوحتنا اليوم عارية تماماً، إنها فقط لمن هم أكبر من ٢١ عام، فالشيطان ذاته هو من أمسك بالفرشاة  وراح يرسم فوق مليارات الدولارات عينه الجالسة على قمة الهرم؛ إنه يلطخ لوحته بألوان من الفتن أشهرها جواز معاشرة النساء دون زواج ودون إنفاق عبر سوق العبيد أو ما يسمى بالنخاسة ...!
 
اللوحة تحوي أشباحا في هياكل رجال يردون الحانات العامرة بالملذات قيل أنها جنة المجاهد وقيل أنها فوز المحارب؛ قد صنعها بنو البشر وهم من وزعوها على أساس منحرف يلبي رغباتهم ويشغل أوقات فراغهم، كما أنها حوت من الكاسيات العاريات كل من زين الفقر والجهل أحلامه المهدمة في واقع الحياة المشؤومة ...!
 
في السابق كانت اللوحة دون ألوان، فحين خططها الشيطان بالرصاص ونثر عليها بارود المدافع بإسم الإسلام لم يكن يهدف لشيء غير إخراج الاخوان المسلمين من الوطن العربي وزجهم في معركة مفتوحة ضد الإتحاد السوفييتي، وقد شاركهم فيها تيارات عدة لم تكن موجودة منذ البداية ولكنها إلتحقت بهم كي يتدرب أتباعها على مهنة الموت بشكل شرعي وبرغبة سامية من بعض الحكام..!
 
أن العرب والأعراب ألقوا بأيديهم حينها إلى التهلكة تحت شعارات مزيفة صنعها الرسام الذي أغواهم فاتبعوه بإحسان؛ أغلقوا كل مراكز الثقافة، وقصور العلم مع صروح الرياضة، في سبيل تلقين البشرية دينهم الجديد ... ألا وهو إسلام مفرغ من السلام على سنن الجاهلية، قبلتهم بذلك قريش وأبناء الزانيات ذات الرايات الحمراء، فلم تعد القبلة هي كعبة الأحرار في أرض الحجاز المباركة ولا دينهم عاد كما في السابق دين محمد المصطفى (ص) ....!
 
لم يتوقف ذلك الرجيم ساعة عن الرسم منذ عصى ربه؛ آخر رسوماته كانت ثوار ضد داعش والصفويين، يجمعون المال من أعداء هذا وذاك ولا يأتون بإنجاز سوى بناء الجنان للشبان وخصوصاً من هم في سن الطفولة، فنقش الأفخاذ العارية والصدور الحانية مع النحور المبتورة وهدير الرصاص في الصغر كالنقش على الرخام والحجر ...!
 
ولأني أحاول التفكير كما يفكر الشيطان كي أسبقه بفضح أجزاء لوحته التي لم تكتمل بعد وأمامها بضع سينين حتى تتضح نهايتها، رحت أخلط الألوان وأرسم على الجدران لوحات من واقع الزمان أخلطها مع ما كان فوجدت أن الآتي هو حربٌ ضروس، رقٌ وعبودية، وأصنامٌ بشرية، سوف تصدح بفتوى الجهاد ضد روسيا، فيختلط فيها كل من يؤمن بجهاد النكاح أو الفوز بالجنان وإن كان يعلم بمخالفة الشريعة فإن الكفار أولى بالقتل من الأصنام، ستشغل الفتوى كل من الجماعات التي تؤرق حكومات المنطقة وهي:
 
١- أهل السنة والجماعة.
٢- السلف الصالح.
٣- أتباع التيار الوهابي.
٤- الاخوان المسلمين.
 
فالدول الصانعة لتنظيم طالبان والقاعدة الذي واجه الإتحاد السوفييتي وفككه هي الدول ذاتها الصانعة لتنظيم داعش الإرهابي، وكأني بمضمون الفتوى سيكون كالتالي "لقد ظهر الفساد في البر والبحر وأرض المسلمين تعرضت لإحتلال من قبل كفار روسيا الملحدين والإيرانيين الصفويين، وقد حالفهم العلويين وغيرهم من أتباع المشركين؛ وعليه يكون الجهاد ضد الكفار واجب وضرورة على من إستطاع حمل السلاح ومن لا يقدر فبماله و نسائه" من هنا ستبدأ التعبئة العامة وبأقل كلفة مالية ممكنة، فالحافز الأول يكون الشهادة وتناول وجبة غداء دسمة برفقة الجميلات الحسان من حور العين وأقداح الخمرة في أوسع الجنان ...!
 
انهم آل صهيون سيخرجونكم من دياركم التي أخرجتموهم منها قبل الميلاد وبعد الميلاد، فإنه الوعد الإلهي كما يعتقد به بنو إسرائيل حيث جاء ففي سفر التكوين 12: 1-5 :
وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. (ابرام هو سيدنا إبراهيم)
2 فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً.
3 وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ».
وفي سفر التكوين 12: 14-15 :
14 وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ، بَعْدَ اعْتِزَالِ لُوطٍ عَنْهُ: «ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ شِمَالاً وَجَنُوبًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا،
15 لأَنَّ جَمِيعَ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ تَرَى لَكَ أُعْطِيهَا وَلِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ.
وقال أيضا له سفر التكوين 15: 7 :
قَالَ لَهُ: «أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيُعْطِيَكَ هذِهِ الأَرْضَ لِتَرِثَهَا».
فهم وضعوا أنفسهم من ذات سلالة نبي الله إبراهيم؛ فكان للكيان الغاصب بذلك الحكم فوق قمة الهرم الجالس في قلب الدولار والذي ينفقه أشباه الرجال على عاريات جهاد النكاح؛ تلك اللوحة من المقدر لها أن تتحطم على يد قائد وضع الله فيه سر رسالته، سيكشف الحقيقة ويبرأ ١٢٤٠٠٠ نبي من جرائم إسرائيل .
 
محم أسد




 
 
الجمعة, 16 تشرين1/أكتوير 2015 02:23 كٌن أول من يعلق!

جلست في مقهى "الصعيدي هريدي" فوق الرصيف المطل على شارع طلعت حرب في وسط البلد، وكنت أحمل معي كتابين للقصص القصيرة وقد اشتريتهما من أحد الباعة المتجولين، وكنت أنوي قراءتهما، ولكن منعني ضجيج غناء هريدي الشعبي عن القراءة، ولذلك أمسكت قلمي وبدأت تلخيص محتويات اللوحة الفنية رائعة العناصر والضلال المثبتة أمامي.
 
أمواجٌ بشرية تعدو، بعضهم يرتدي السراويل والقمصان، وبعضهم يرتدي الثوب الشعبي (الجلابية) أما النساء فأغلبهن يرتدين الحجاب والخمار وهن برفقة الأهل والأصدقاء، طاولات الطعام مستديرة تجمعهم مع احاديث جماعية وابتسامات عريضة، من بين أرجلهم كانت القطط تأكل ما يتساقط.
 
اقتربت مني قطة وكانت ذات شعرٍ كثيف ولونٍ جذاب، ارتفعت بجسدها حتى وقفت بطول قدمي، واضعةً رجليها الأماميتين علي، وكانت عيناها الساحرتين موجهةٌ نحو عيوني مصدرة  مؤاءً أحببته، فهو أجمل من تلك الألحان التي تنشر التلوث السمعي في ارجاء المكان، أخبرت القطة بأنني لا أملك طعاماً، وأنا أجلس لأحتسي القهوة وأدخن الشيشة، أغمضت عيناها وكأنها فهمت قولي، فأمنت على جسدها بين ذراعاي وأنا أدغدغها وأحك ظهرها، أما هي فكانت مستسلمة استسلام العاشقة للمعشوق، ثم اكتفت ورحلت نحو غيري ليقدم لها قطعاً من اللحم صغيرة.
 
من بعيد بدأ يقترب صوت رجلٌ طاعنٌ بالسن وهو يصرخ:
كعك ... كعك العيد يا سعيد ... أخبرني عن الفتة انها لحم العيد ... كعك يا سعيد ... كل عام وأنت بخير غداً يوم الوقوف في عرفة ...
 
من خلفة كانت هناك مرأة تراقص النار بين أصابعها ... تنفخ النار من فيها تارة، وتطفئ النار في جوفها تارةً أخرى، وكأنها كانت تشعل في أيامها القاسية ناراً حارقة، وما ان تقبض بعض الجنيهات حتى تنسى ماضيها وتُخْمِد لهيب واقعها المرير.
 
انه فعلاً فنان مبدع من رسم تلك اللوحة، فقد وضع في احد جوانبها شجاراً بالأيدي بين فتاة تبيع البالونات ورجلٌ أبكم أصم يبيع هو الآخر ذات النوع من البالونات، كان الرجل يسير في طريقه بأمان الله لا يهتم لشيء غير بيع بالوناته، أما تلك الأفعى التي كانت ترتدي فوق وجهها أصباغاً كثيرة تعمد الرسام أن يجعل قوامها جذاباً لكل طامع، فقد ذرفت من دموع التماسيح ما أغوت به رجلين حتى يبعدانه عن المنطقة بأسرها، وكانت النتيجة هروب جميع البالونات نحو السماء، وتشابك الأيادي مع الصراخ.
 
أمسك الرسام ريشته النحيلة ورسم بها طفلاً كثير المرح، يتراقص بين المارة ويرمي النكات مقابل الجنيهات، طلبت منه ان يسامرني قليلاً فأجاب كم لديك من المال؟ ادفع وتكون ليلتك سعيدة!
 
أهديته تسعة جنيهات ونصف هي كل ما املك من فتات المال، فشرع برمي النكات على ذلك الصعيدي هريدي الذي راح يقفل محله ويلملم حساباته من الزبائن.
 
أما عن الفنان صاحب اللوحة فلم يكف عن وضع العناصر الواحد تلو الآخر في لوحته الممتدة حتى خيوط فجر العيد، ولكنني تركت اللوحة لقارئٍ آخر، ورجعت نحو الفندق كي أرسم لوحتي الخاصة، وأنتقي لها المكان والزمان والأبطال.
 
الخميس, 08 تشرين1/أكتوير 2015 03:09 كٌن أول من يعلق!
كنت أجلس في المطعم أتناول طعام الفطور بمدينة القاهرة.. تحديداً وسط البلد..أجلس وفنجان القهوة أمامي يجلس فارغاً من محتواه.. أشتاق إلى علبة سجائري التي نسيتها في الغرفة.. أمامي قابع كتاب قصصٍ قصيرة، قرأت منه بعض الصفحات، لكن منعني من إكمال القراءة لوحة بشرية تشكلت أمامي في شارع طلعت حرب الممتد أمامي، انهما فتاتين مراهقتين بعمرٍ لم يتجاوز الرابعة عشرة عام، وربما أصغر من ذلك ولكن ليس أكبر.. يتشاجران بعنف.. ضربٌ بعشوائية.. شتائمٌ وعويل.. الجمهور أيضاً كان غفيرا، لم تنته العركة حتى كانت الضربة القاضية..وشعر إحداهن بقبضة الأخرى.. صفق المارة.. انتهت المشاهدة، وصفر الحكم أو ما يسمونه بالشاويش - أي رجل الشرطة المتخفي بلباسٍ مدني-!

تدخل رجل الشرطة ليفرقهما، ويفهم أصل القصة وأين كانت العلة، احداهما تجهش بالبكاء والأخرى تصرخ وصوت صراخها يختفي بإختفائها خارج اللوحة .
القصة بدأت بأ، احداهما كانت تبيع المناديل الورقية بمبلغ جنيه واحد للعلبة، والأخرى تفعل الفعل ذاته، ولكن المارة كانوا يشترون من الفتاة الصغيرة دون الكبيرة، فإنقضت عليها تسرقها وتنتقم لخسارتها ... كفكفت الطفلة دموعها بعد تعويضها بجنيهات وماء، لترحل خارج اللوحة!

الرسام لم يكن ينوي ترك اللوحة دون إكمال فراغاتها الكثيرة، ولذلك جعل فيها أبطالاً جدد يتسللون أثناء الشجار، وكان من بينهم أمين شرطة ومركبة فيها بعض الأفراد، وراحوا يصادرون البضائع من الباعة العشوائيين، مخلفين خلفهم بعض النساء الثكلى والشباب الحاقدين على سلطة، لا تملك حلاً جذرياً لأبناء الشوارع ... غير مطاردتهم في الشوارع!
 
محمد أسد
 
 
 
الجمعة, 18 أيلول/سبتمبر 2015 13:16 كٌن أول من يعلق!
اعتادت معدتي صباح كل يوم على تناول الفطور من صاحب مطعم سوري الجنسية، وكنت أقف أمامه وأنا أدعي له بالتوفيق، كلما وجدته يلاعب طفلته الصغيرة ذات الأعوام العشرة، والتي تعمل معه في المطعم.
 
قصدته صباح اليوم كعادتي وكان المطعم مقفلا، عاودت زيارته في المساء، فكان القفل في محله.
 مرت الأيام وكل إعتقادي بأنه قد أقفل المطعم مع نهاية فترة الصيف، وخروج الناس من المصيف، ولكن شاء القدير أن يدور أمامي حوار حول حالة ابنته الصحية، فهي مصابة بفشل كلوي وعلاجها يكلف في كل يوم مبلغٌ وقدره لغسيل الكلى وخلافه، ولذلك أغلق محله بسبب عدم مقدرته على دفع قيمة الأجار السنوي، حسب النظام المعمول به في قرية النخيل من مدينة العجمي، التابعة لمحافظة الإسكندرية.
 
لم يتمكن الأصدقاء والجيران من جمع مبلغ أجار المحل ليستمر الرجل في عمله، ولكنهم تكفلوا بالمصروف اليومي للعلاج عبر جمع التبرعات من هنا وهناك ...!
 
تألمت كثيراً لرؤية هذا الرجل السوري الشامخ وهو منكسر الخاطر، يقبل المعونة في ضل الشتات، تألمت لحال الشعب السوري الشقيق الذي حرم من الأمن والأمان، في سبيل تكسب الدول المنتجة للسلاح وتجار الدم ...!
 
لمن لا يعرف الشعب السوري المقاوم، أقول وقد عاشرتهم وسكنت بينهم لفترات طويلة؛ انهم أهل عزة وكرامة.. أهل النخوة ونصرة للمظلوم.. إنهم يفضلون الموت ألف ألف مرة على أن يعيشوا الذل والهوان.. إنهم من أكثر الشعوب إعتزازاً بعروبتهم، وصمودهم في وجه الفتن على مر الزمان.
 
أستغرب تلك المليارات التي أهدرت تحت مسمى المساعدات الإنسانية، كيف لم يتم توفير فرص عمل من خلالها، ومراكز تعليم وإيواء تحفظ كرامة الإنسان السوري ...!
 
وأنا شخصياً على قناعة ويقين بأن كل ما يحدث اليوم في الوطن العربي، هو نتيجة لشتات اليهود في الأرض؛ فاليوم وبعد وراثة الكيان اللقيط لحكم العالم من العجوز الولايات المتحدة الأميركية، بدأ يعمل بكل ما يملك من مهارات لشتات الأمة العربية في شتى بقاع الأرض.
 إسرائيل خلال السنوات السبع العجاف والممتدة حتى عام ٢٠٢١ سوف لن تدخر جهداً في نشر الفقر والمجاعات والكوارث بين دول العالم، بل أنا على يقين بأن الحرب الكونية سوف لن تتوقف، والضحايا ستكون أضعاف مضاعفة لما عرفه العالم من أرقام أبان الحرب العالمية الثانية ...!
 
خلال الأيام القليلة السابقة، سمعنا ورأينا فقدان الأمان داخل الحرم المكي الذي لا يحل القتال فيه، وتزامن ذلك الحدث الذي نُسب إلى شركة بن لادن المقبور مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، ولحقه العار الذي نعيشه على مدى أربعة أيام من تدنيس للمسجد الأقصى، كل ذلك يجري أمام عيون العالم، ولا نسمع من المسؤولين سوى بيانات شجب خجولة، أما عن الشعوب فهي على دين المال ،تدين لمن يدفع، وفقدت شهيتها لنصرة القضية المركزية للمسلمين القدس، إلا من ورثة الألم ...!
 
بل إننا بتنا ننتظر بفارغ الصبر خبر هدم القدس، بما يحمل من مقدسات لنصفق بحرارة، ونصدر بعض المقالات والكتب التي لا تقرأ؛ قد يستنكر القارئ العزيز ما أقوله، ولكن هي الحقيقة السوداء التي أشاهدها الآن، إننا في شتات فكري وجسدي يمنعنا من التفكير بغير أنفسنا خوفاً من الفقر، لم يهدى لي ما قلته، بل ينبع من احاسيسي، ولذلك سوف أختم مقالي بخاطرة كتبتها ودموعي ماطرة:
 
كم أشتاق لتراب الأقصى
وكم أشتاق لذكرياتي هناك
أين المغيث لأمة لم تعد أمة
أين جدي الشامخ في أرضه
ربما سأحكي لولدي ذات ليلة
حكاية قبل النوم فأقول فيها:
 
يا ولدي تراب الأقصى له رائحةٌ زكية
في كل ذراته توجد ذكرى لنبي وأخرى لوصي
يا ولدي ليتك تنحني إجلالاً عندما تخط قدماك أرض الجليل
وليتك تسجد لله خاشعاً أمام صمود أهلك هناك
يا ولدي لقد غبت عن فلسطين مكرهاً ذات ليلة حالكة السواد
ولم أنظر لخارطة الطريق
سرت وسارت بي الأيام غريباً
في أرضٍ تسمى خان يونس
فوجدت فيها آلمٌ وآهات ودماء العرب المهدرات
خرجت منها ومن كل فلسطين فوجدت العرب في شغلٍ عنها فاكهين
بعضهم مخدرين في مشكلات لقمة العيش مشغولين
وآخرين وجدتهم مخمورين بملذات النساء مشغولين
فلم أتحمل كل ذلك الذل
لذلك حفرت قبري
دفنت نفسي
فقط كي لا تراني
وأنا بلا هوية 
وبلا وطن
كنت عربي 
وأصبحت لا شيء!
 
 
 
 
 
الأربعاء, 26 آب/أغسطس 2015 15:01 كٌن أول من يعلق!
في ما أذكر أنه بيوم ٢٠ / ٩ / ٢٠١٢ كانت لي مقالة نشرت في احدى الصحف، والتي توفيت رحمها الله متأثرة بجراح الربيع العربي؛ تلك المقالة كانت بعنوان "عودة الحرف اليدوية للكويت الأولية" وفيها كانت لي قراءة للمستقبل تفيد بأن جميع الأيدي العاملة في الكويت سوف تغادر ولن تستمر في العمل بالكويت لسببين، الأول هو قلة الرواتب، ولعدم وجود مصدر آمن لدخل المواطن، فكيف يتم الإنفاق على المقيم؟
وإن تم تقديم راتب شهري للمقيم فإنه لن يكفيه حتى اليوم التالي.
أما عن السبب الآخر فهو رغبة الحكومة في حل جذري لمشكلة البدون في الكويت، عن طريق إعطائهم الوظائف التي سوف تكون شاغرة بعد رحيل المقيمين.
لقد أوضحت في تلك المقالة أن شخصية البدون في الكويت تعيش تماماً مثل المواطن الكويتي، الذي لا يقدر على خدمة نفسه ولا حتى يقدر على العمل، خوفاً من نظرة المجتمع له، والتي تحتقر الموظف البسيط الكادح،  وكأن الشعب كله بات ملكاً لهذا الزمان ...!
ما دعاني لكتابة هذا المقال واستعراض معلومات المقال الأول، هو ما يجري اليوم من أحداث سياسية وإقتصادية في جميع أرجاء العالم، وعلى وجه الخصوص خسائر البترول الذي تدنت أسعاره بسبب وفرة المعروض حتى وصل سعره لمستوى ٣٩.٧$، وبذلك تأثرت الصناديق الإستثمارية الحكومية والشعبية لجميع دول العالم، حتى أن عملات بعض الدول تأثرت سلباً، لاسيما سوق العقار الذي بات كالمرأة العاقر لا يرغب فيها أحد ...!
قد يسأل أحدهم لماذا يحدث كل ذلك؟ ولماذا الآن تحديداً؟
أجيبكم يا سادة بالتالي:
لقد وجدت في الأساطير القديمة ما يفيد أن حكم أميركا للعالم يعادل شهراً واحدا وأسبوع، وإذا كانت الفرضية الموجودة في الأسطورة سليمة، فإن ذلك يعني ٣٧ عاماً أو أكثر بعام أو أقل من ذلك إبتداءً من عام ١٩٧٧، ثم ينتقل الحكم إلى بني إسرائيل، وتكون فترته أسبوع واحد وهي سبعة سنينٍ عجاف. ولأنها بدأت عام ٢٠١٤ وسوف تستمر حتى عام ٢٠٢١ فإن الحروب والمعارك التي شنت في تلك السنة كانت تحمل فكرة تحقيق انتصارات، وباتت هزائم فرضت على الكيان اللقيط أن تكون سنة ٢٠١٥ سنة الصفقات السياسية والصفعات الإقتصادية، أما سنة ٢٠١٦ فتكون سنة المجازر ومحاولة السطوا المسلح على خزائن الأرض، التي يملكها عزيز مصر يوسف - وهنا لا أقصد بمصر الجمهورية العربية بل أقصد إيران الإسلامية - التي عملت على تخزين الأموال في البنوك المركزية خارج إيران أثناء فترات بيع البترول بأسعار مرتفعة، فهي تنتج أربعة ملايين برميل يومياً، كما عملت على استصلاح الأراضي الزراعية كي تخزن المواد الغذائية فيها، ولم تكتف بذلك، بل وقد عملت على تنمية الثروة الحيوانية لتحتل مركزاً متقدماً على العالم. انهم قد درسوا قصة يوسف النبي الصديق جيداً وأنتجوا منها عملاً درامياً لعل العالم يستوعب بأن عمل الكهنة انما هو لمصالحهم الشخصية وليس لصالح الأمة، وأنه من يتبع معبد آمون سوف يهلك، وفي المستقبل سوف يبيع ذاته لعزيز مصر بمقابل صاع أو اثنين من الحنطة، ولأن معبد آمون الشقي يعمل على إنزال أسعار النفط وسوف يستمر برأيه السفيه حتى يصل لمرحلة يكون فيها سعر البرميل يساوي ٢٠$ فقط، ضناً منهم أنهم سوف يضرون إقتصاد دولة عزيز مصر (إيران)، في حين أنهم لا يملكون دراسة واقعية لمجريات الأحداث. فالمعابد تهدر أموالها ومقدرات الشعوب، في حين أن إيران تسترجع مليارات الدولارات المكدسة في الخارج، لذلك أنا واثق ان الناس سوف تهجم على ذلك المعبد وتهدمه فوق عرش عبدة آلهته، وبمساعدة الحكومات التي باتت تهرول نحو فتح السفارات وتوقيع الإتفاقيات لتبادل المنفعة الاقتصادية، وبالطبع إيران تعمل ضمن ثقافة الإنفتاح بالعلاقات أبواباً عدة كي تتيح المجال أمام أبناء يعقوب النبي أن يدخلوها من أبوابٍ عدة.
بعد كل ذلك السرد والرموز التي أتمنى أن تستوعبها عزيزي القارئ، سوف أعود معك نحو الكويت هذا البلد الصغير والمغلق من جميع الإتجاهات، حتى من الجبهة الداخلية التي بدأت دودة الطائفية البغيضة تنخر فيها وتثير القلاقل، بغفلة من الجميع لما يجري من حولهم، ولذلك ليس هناك من قرار حكومي سليم، إبتداً من تقليل الإنتاج الزراعي والحيواني كخدمة للتجار، وإنتهاءً بعدم غرس قيم العمل لدى المواطن المولود وفي فمه دينار ...!
الخسائر التي تلقتها الكويت حتى اليوم بسبب سياسات كهنة معبد آمون، جعلت بعض رجال الإقتصاد والسياسة يهرولون مع من سبقهم للإستثمار في خزائن يوسف، وإن كان للحكومة تحرك ،فإنه خجول ومرهق بسبب أفعال الإرهاب والأطماع المتوارثة في احتلال الكويت من قبل بعض دول الجوار والإله آمون.
المرحلة القادمة بعد حكم إسرائيل للعالم مدة سبع سنوات، يأتي على العالم زعماء من ورق ليكون الحكم هو حكم اليوم الواحد فقط؛ فتأخذ جميع الدويلات والأفكار فرصتها لحكم العالم، وفي ذلك اليوم سوف نكون قريشاً الأولى ولن يكون هناك من يعمل على استخراج النفط، لأن تكلفة إنتاجه أكثر من قيمة بيعه، وحينها سوف يتوقف كل شيء يعمل على الطاقة والمحروقات من مشتقات النفط، وسوف يشهد العالم فتح مكة من جديد، وهو يستمع إلى قوله تعالى في سورة النصر (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)) وكأنهم يستمعون للآيات للمرة الأولى.
أختم مقالي الذي طال بما عرضت في جوفه من أفكار، بطلب شخصي مني إلى تلك الحكومة التي أحترم وإلى ذلك القائد الذي أثق به، إعادة فتح ورش تعليم الحرف اليدوية والصناعات التقليدية، المتمثّلة بالخياطة وصناعة السفن، والحلوى مع البقصم وطرق الأواني النحاسية مع تصنيع الفخارية منها، فإننا سوف نحتاجها لتكون وظائف تؤمن قوت يوم أحفادنا بعد هذه السنوات العجاف.
 
 
 

الابراج العربية

  • حبب إلى نفسك المساهمة في العمل الجاد أو العمل الخيري، لا تجعل الغرور يسيطر عليك لمجرد شعورك أن الجميع يدرك مدى إمكانياتك وقدراتك الذاتية كي لا تخسرهم فيما بعد.
  • تصرف بجرأة وثقة وأطلق العنان لمخيلتك ولأفكارك لتبدع، إذا شعرت أن الأجواء مناسبة لتقرّب المسافة بينك وبين من تحب فلا تتباطأ.
  • الوحدة والغربة يتعبان النفس، فاخرج إلى الحياة واختلط بمن تثق بهم، ولا تحاول الاصطدام والتورط بسوء التفاهم كي لا تحدث مشاكل تعيدك إلى الوحدة ورفض الآخرين.
  • العمل والإخلاص بأدائه يمنحك الإحساس بالسعادة، خصوصا إذا توج بالتقدير من قبل المسؤولين وتحسين وضعك المهني، واجه متاعبك المرحلية على الصعيد الشخصي.
  • الشعور بالقوة والحيوية الوسيلة للانطلاق وتحقيق التقدم على جميع الأصعدة، كن واثقا من نفسك وانظر إلى المشكلات بشكل منطقي كي تتمكن من إيجاد حل يرضيك.
  • الحماس يعينك على الإمساك بزمام الأمور وتقرير المصير، أمور كانت تزعجك تتوضح لك الأمور فيها، لتتصرف بشكل فعال، اهتم بأوضاعك الثقافية.
  • 1
  • 2

what should be included in literature review of research paper نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.

explorer research paper