26 شباط/فبراير 2016
مع حلول الأعياد الوطنية، في ليلة شتاءٍ هربت منها كل الأحلام الوردية، وصارت الدنيا فيها بيضاء رمادية، خرجت أمشي في ممرات الذكريات الخطية، التي أرسمها بلوحة شعرية. جسدت اللوحة مشهد من فيلم الفراق، حيث كنت أقف في داخلها وبقربي فتاة فيتنامية، ترتدي فستاناً أحمر فاقعٌ لونه، وباقي اللوحة سورٌ عن يميني وشارعٌ على شمالها، وبعض الشجيرات الكئيبة خالية الأوراق والثمر، وكلبٌ أبرص يكثر من النباح على قطٍ يغني فوق السور، والنور خافت وكأنه لا يرغب في إزعاج الحجارة التي أتعثر بها كلما خطوت إلى الأمام قليلاً؛ أسفل اللوحة رحت أكتب التالي: سئلت ذات مرة؛ ماذا تمثل لك الكويت؟ صمت دهراً… إقرأ المزيد...
26 كانون2/يناير 2016
 كم أفتقد تلك العبارة "سلام يا كويت" التي كنت وعلى مدار سنوات أتابعها حين ينطق بها المغفور له بإذن الله الإعلامي أستاذ اللغة العربية عبد العزيز بوفتين؛ ولم أعد كذلك منذ فارقت روحه المباركة فضائية قناة الكوت إلى رحمة الله وغفرانه...!   وكأن إحساسي بالسلام قد بتر بفقد صديقي الذي ترك عالم الدنيا ملبياً نداء الله حيث سلم الروح لملك الموت الذي راح يؤدي واجبه بكل ثقة.  كنت جالسا بين الأطفال في حفل تأبينه، الذي أقيم في جمعية الثقافة الاجتماعية، لأستمع منهم لذكرياتهم معه، حيث راح الجميع يتفاخر لأنه أحب اللغة العربية وأتقن فنونها.. لان معلم المادة عبد العزيز كان… إقرأ المزيد...
13 كانون1/ديسمبر 2015
الخيانة تقتل كل جميل داخل الكيان البشري..الخيانة متى ما أثبتت على مرتكبها أودت بحياته إلى وادي الموت من دون رحمة.. فهو لم يرحم من هم حوله بغية استفادة مؤقتة تورثه الحسرة والندامة، وتلزم ذويه الخزي والعار إلى أن يبعث الله تعالى الأجساد ليوم الحساب الأعظم. تلك اللوحة رسمها فنان منكسر الخاطر.. رمى قلبه خارج القفص الصدري فجال فوق أوراقه المتناثرة بقلم من رصاص داكن اللون معبرا عن مدى ألمه حين عرف بأن زوجته الحبيبة كانت طليقة صديقه الحميم، وأنها تراوده عن ذاته بعد فوات الأوان! ولأنه لم يكن يعلم خافية الأعين، غفر لها عدم إخباره بأن أعز أخوته هو من… إقرأ المزيد...
05 تشرين2/نوفمبر 2015
الرسام أحمق والأبطال أشد حماقة، فقد شغلوا العالم بعيداً عن الحفاظ على وحدة الصف الإسلامي، فقد لطخ ذلك المستهتر الرسام وزميله القتيل جبين الأمة بلون الدم ومن دون سبب حقيقي، فكانت اللوحة غبية لا ترتقي لذوق المشاهد.  حادثة شغلت كيان المجتمع الكويتي وباتت حديث الوطن العربي بالكامل، ولم تقتصر الحادثة ببشاعتها وجرم مرتكبيها بداخل حدود اللوحة، وإنما وظفت بشكل متصاعد لضمان هدم المجتمع الكويتي كله...! دارت حوارات كريهة في نقد اللوحة بكل عناصرها بيني وبين العديد من الناس، هناك من يتهمني بالرومانسية المزيفة وهناك من أطلق حكمه علي بأني أخذل وطني الكويت لمجرد وجودي في فعالية يوم الحب المصري، ومن… إقرأ المزيد...
29 تشرين1/أكتوير 2015
هناك نحو الغروب وجهت أفكاري، كي تسترق النظر لما تخبئه الليالي لي من حكايات، فلعمري اني أخاف مما يجيء وأنا ذاهبٌ دون أن أستريح. حدثت سيدة أفكاري بعضها قائلة: إنه الليل قد غشيكم فإتخذوه لكم حجة، ولا تعاودوا الرجوع نحو الذاكرة، فتختفون هناك خلف قضبان الحزن الدفين، إنه قد فاتكم من الأمر ما فات وقد حل مكانكم من الأفكار أقوام لا طاقة لكم عليها ...! ردوا بأجمعهم إنما أخرجنا ذلك القلم كي نصبح إنجازاً يفخر به صاحبها، فتخلد ذكرانا في الأمم، ونحن إن شاء الله من الصابرين حتى يكون ذلك. اشتد حوار الأفكار وبات بينهم صراع أجيال، فكلٌ يعتز بتاريخه… إقرأ المزيد...
الصفحة 1 من 3

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.