عبدالمحسن سعود الزبن..رئيس أول لجنة مناقصات *

سعاد راضي
يعتبر أحد مؤسسي الحركة التعاونية ، كما كان أول رئيس ل"الشركة المحلية لسوق الشويخ" أول جمعية تعاونية، ونواة الجمعيات التعاونية عام 1960.
المرحوم عبدالمحسن سعود الزبن، ولد عام 1918 في "جبلة" بمنزلهم الذي يقع في "فريج الغنيم" بالقرب من البنك المركزي الحالي، لأسرة تعود أصولها الى  آل صبيح من بني خالد. وقد هاجرت الى الكويت من نجد في القرن التاسع عشر واستوطنت جبلة.
بدأ مسيرته التعليمية بدروس تعليميه أولية في مدرسة ملا عثمان الأهلية ، وفي عام 1936/1937 انتقل الى المدرس الأحمدية وبقي فيها سنة واحدة ، لينتقل عام 1938 الى المدرسة المباركية، ثم واصل تعليمه عام 1937م في المدرسة الأحمدية، وإلتحق بعد ذلك بالمدرسة المباركية عام 1938م. واستمر فيها ست سنوات وأنهى جميع مراحلها التعليمية ، وتعلم خلال السنوات الست المحاسبة واللغة الانجليزية على يد الاستاذ هاشم البدر القناعي. وخلال دراسته في المباركية  شارك في فريق الكشافة لتضمه الى فريقها الذي قام بأول رحلة كشافة الى البحرين والقطيف والاحساء عام 1941.
بدأ رحلته العملي محاسبا في شرك علي قبازرد لبيع الأقمشة ، ثم عمل محاسبا في محل صيرفة في سوق التجار لصبيح الصبيح.
 عام 1944م زكاه المرحوم عبدالله زكريا الأنصاري بعد استقالة عبدالرحمن الدعيج للعمل بوظيفة محاسب بشركة تموين الأقمشة وهي شركة حكومية تم إنشائها ابان الحرب العالمية الثانية لتخفيف العبء على المواطنين في إستلام حصصهم من الأقمشة بأسعار مدعومة من الحكومة . وكان مدير شركة الأقمشة المرحوم ياسين الغربللي.
خلال عمله في شرك الأقمشة تم ترشيحه للعمل في مجلس الصحة الذي كان يرأسه الشيخ فهد السالم، واستقر به الأمر بالعمل محاسبا بدائرة الصحة عام 1946. ثم سافر الى بومبي للعمل محاسبا في شركة راشد العبدالغفور الا انه تعرض للاصابة بالملاريا في مدينة "جان نجر"، فقرر بعد الشفاء العودة الى الكويت.
عام 1954 انتقل للعمل في دائرة الأشغال بمنصب نائب لمدير الشؤون الادارية. وفي عام 1960 انتقل الى دائرة البلدية بوظيفة مدير فني، وأنجز خلال فترة عمله في البلدية تنظيم ما يقارب 50 ألف ملف خلال ستة أشهر وهي مدة الفترة التي عمل فيها في قطاع البلدية  لكنه تركها بسبب كثير من التجاوزات التي لم يتمكن من التصدي وحده لها.. وخلال مراحل عمله عانى الكثير، وقد تسبب وقوفه ضد الفساد الإداري وطغيان المصالح الفردية على المصالح العامة في كثرة تنقلاته. ما جعله يقرر التفرغ لأعماله الخاصة وترك الأعمال الحكومية. واستمر في عمله الخاص حتى
عام 1964 ، وتحديدا في الأول من نوفمبر، حيث تم تعيينه بقرار من مجلس الوزراء بوظيفة رئيس للجنة المناقصات المركزية ( برتبة وزير ) ، وقد ترأس تشكيل أول لجنة، واستمر بعمله في اللجنة المسؤولة عن مشاريع الدولة ماعدا ذات العلاقة بالشوون العسكرية حتى عام 1980م ، وقد تركها وهو نظيف اليد بشهادة الجميع.
تفرغ بعد تركه العمل الحكومي للعمل بتجارة الاخشاب والبيوت الجاهزة ، الا ان الاحتلال البغيض على الكويت أوقفه عن العمل ولم يتمكن من العودة الى ممارسة الانشطة التجارية بعد التحرير.
على الصعيد الاجتماعي يعد المرحوم عبدالمحسن الزبن احد مؤسسي جمعية الهلال الاحمر الكويتي، كما كان له دور رائد في ترسيخ فكرة العمل التعاوني.
كما للمرحوم مساهمات وطنية تجلت في صموده في وجه أي فساد اداري، وكذلك منع تمرير أي مناقصة غير مستوفية الشروط أثناء توليه منصب رئيس لجنة المناقصات المركزية. كما يعتبر واحداً من رواد الحركة التعاونية بالكويت ، ففي عام 1960م أسس ومجموعة من رجالات الكويت أول جمعية تعاونية في تاريخ الكويت تحت مسمى " الشركة المحلية لسوق الشويخ " ، والتي بلغ عدد أعضاؤها 234 عضواً ، وقد أصبح أول رئيس لها بعد فوزه بالانتخابات بالمركز الأول عام 1963. وقد واصل خدمتة في العمل التعاوني بعد تغيير مسمى الجمعية ودمجها مع جمعية الشامية، ليصبح  رئيساً عن بتزكية جميع الأعضاء بدء من عام 1980.
واستمر المرحوم في عطاءاته بعنفوان، حتى جاء الغزو الغاشم ليقطم ظهره، وركز بعد التحرير على النشاطات الاجتماعية والانسانية الى أن وافاه الأجل في مارس من عام 2008 .
 
 
 
قيم الموضوع
(2 أصوات)
الجوهرة نيوز

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.