سليمان الحزامي..عاد في يوم مولده الى عالم الخلود! *

سعاد راضي
كاتب وناقد أدبي وفني، وحاصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 2001 عن مسرحية "بداية النهاية".
سليمان داود الحزامي ولد في الكويت بحي شرق في الأول من فبراير عام 1945 لأسرة نزحت الى الكويت من حريملاء في نجد منتصف القرن الماضي، وسكنت المرقاب، ويعود نسبها الى آل سالم من الرواشدة من آل غانم من الوداعين من آل سالم من آل زايد من الدواسر.
عام 1952 التحق بمدرسة المرقاب، وأمل تعليمه في الكويت، حيث
تخرج في معهد الدراسات المسحية في الكويت عام  1968، ثم التحق بمعهد المعلمين وتخرج منه مدرسا لمادة الموسيقي للمرحلة الابتدائية
عام 1971، ثم سافر الى إنجلترا لدراسة الأدب الإنجليزي، وحصل على الليسانس عام 1975 وعاد الى الكويت ليعمل موجها فنيا في وزارة التربية في إدارة النشاط المدرسي.

عمل بعد ذلك رئيسا لقسم الإذاعة المدرسية، ثم مراقبا للنشاط المسرحي، ثم مراقبا للبعثات عام 1982 حتى 1991، ثم مديرا للتنسيق والمتابعة للمعاهد الفنية بوزارة التربية والتعليم العالي.
الإذاعة المدرسية جعلت الإذاعة عشقا بالنسبة له، فعلى مدى 16 سنة قدم لإذاعة الكويت البرنامج الثقافي الأسبوعي "همس القلم"، الذي يبث عبر اثير اذاعة البرنامج العام، والذي استضاف فيه عددا كبيرا من المثقفين العرب والمسرحيين والسينمائيين والروائيين، وتم فيه طرح العديد من القضايا السياسية والفكرية والاقتصادية.

 معد ومقدم ومخرج في إذاعة دولة الكويت، وقد اخرج مسلسلات درامية تمثيلية، كما كتب وقدم واخرج العديد من البرامج الاذاعية مثل: "أوائل الطلبة"، "ذكريات دبلوماسية"، "من روضة الشعر"، "شعر الصبايا".
كتب المقالة النقدية في المسرح والاجتماع، كما كتب القصة القصيرة، منها "الاصابع تنمو من جديد"، "المحطة"، "رجل لايريد أن يكون بطلا"، "دقائق" و الرجل الذي لا يقول.
 كتب للمسرح،  "مدينة بلا عقول"، "القادم" و"امرأة لا تريد ان تموت". وتنتمي  مسرحياته الى مسرح العبث واللامعقول والبعض الآخر يعكس الشكل التاريخي مع الإسقاط على الحاضر، وعرض بعضها في الكويت. كما شارك في العديد من المهرجانات المسرحية، وفازت له عدة مسرحيات
منها:-
- "يوم الطين" فازت بجائزة وزارة الاعلام عام 1982.
– "بداية النهاية" فازت يجائزة الدولة التشجيعية للأدب عام 2001

وقد تم تكريمه في العديد من المهرجانات المحلية والخليجية والعربية، سواء كانت فنية أو ثقافية، وكان آخر هذه التكريمات تكريمه مع 20 رائدا مؤثرا في الحركة المسرحية، في مهرجان المسرح العربي الثامن الذي احتضنته الكويت ونظمته الهيئة العربية للمسرح الذي يرأس مجلسها الأعلى حاكم الشارقة الشيخ د. سلطان القاسمي وذلك في 16 من الشهر الماضي على خشبة مسرح الدسمة.
عضو مسرح الخليج العربي وعضو رابطة الأدباء، ورئيس اللجنة الثقافية بها مات في يوم مولده، فقد ولد في أول يوم من شهر الحب الذي طالما تغنى به  مؤكدا أنه يعيش حالة حب دائم، ومات في نفس اليوم مودعا الحياة التي أحبها لتحتفل بعد 70 عاما تقريبا بالحب من دونه.
 
 
قيم الموضوع
(3 أصوات)
الجوهرة نيوز

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.

نحن عشاق الكلمة الطيبة، من الذين رفضوا ادراة المؤسسات الاعلامية باعتبارها تنظيم ذو نشاط اقتصادي، واهمال رسالتها الحقيقية في تثقيف المجتمع، ونشر الرسالة الاعلامية الحقة. رفضوا تسييس الرسالة الاعلامية حتى باتت تعين من لا يتقن فن الحرف والكلمة وحبكهما، فأصبحت المؤسسات الاعلامية وجهة لعمل كل من لا عمل له، ولكنه يتقن التملق والنفاق، فضاع أصحاب الكلمة، وتبعثرت الحروف وضاعت لغة الضاد بين منعطفات شارع الصحافة ووسائل الاعلام.